مرحبا بك عزيزي الزائر اذا كنت تريد ان ترضي الله وتعمل الخير انضم الى الصحبه الحلوه في جمعية الرحمه الخيريه وشعارنا نلتقي على باب الجنه
شبابنا قدموا أروع انجاز حصل في قرية العراقية في القافلة الطبية الخامسة
ملاحظة/ المنتدي يحتاج الي المتصفح الموزيلا حتي يعمل بشكل صحيح ..... للتحميل اضغط هنا

    مذكرات مصطفى محمود

    شاطر
    avatar
    7ob El-7iah
    نائب المدير
    نائب المدير

    ذكر
    الثور
    عدد الرسائل : 2011
    العمر : 27
    مزاجك ايه النهرده :
    نقاط : 1424
    تاريخ التسجيل : 25/10/2008
    السٌّمعَة : 38

    مذكرات مصطفى محمود

    مُساهمة من طرف 7ob El-7iah في الثلاثاء ديسمبر 15, 2009 11:26 pm


    تمهيد واجب


    من كان يصدق ذلك؟
    أخيراً بعد عشرين عاماً من الاختفاء وقبل وفاته.. يتكلم.. سأل عنه الناس..
    وتكلموا.. ويئسوا.. ثم سألوا.. واندهشوا.. وصمتوا.. تعددت الشائعات فمنها
    أنه تم إبعاده لأسباب سياسية ومنها أن مرضاً لعيناً أصابه وأجلسه فى
    البيت، ومن روج أنه ترك عائلته ووطنه وسار هائماً على وجهه فى البلاد يبحث
    عن اليقين.أخيراً وبعد عشرين عاماً من العزلة وقبل وفاته.. يتحدث.. ويطل على الناس.. ويروى. أكثر
    من أثار الجدل فى مصر خلال القرن العشرين.. وأكثر الشخصيات التى تعرضت
    للهجوم والشائعات طوال حياته.. أخيراً يتكلم صاحب أكثر الكتب الدينية
    إثارة للجدل فى القرن العشرين (الله والإنسان) كتابه الأول الذى حوكم من
    أجله فى شهر رمضان وقد كان بداية لموجة التكفير، التى عانى منها المفكرون
    فى مصر خلال الخمسين عاماً الأخيرة.مصطفى محمود.. العالم، المفكر،
    الفيلسوف، الطبيب، الفقيه، الصحفى، السياسى، الكاتب، الأديب، يتكلم ويروى
    ويتحدث ويعلم أجيالاً افتقدوا القدوة وبحثوا عنها كثيراً، وحتى الآن لم
    يعثروا عليها.ننشر هنا حقائق لأول مرة من خلال مذكراته التى روى
    منها جزءاً كبيراً وتم استخراج باقى هذه المذكرات من خلال أعماله
    وكتاباته، وهنا يجيب عن تساؤلات كثيرة ظلت بدون إجابات حول طفولته وجمعية
    الكفار التى كونها فى الثانية عشرة من عمره وكيف كانت حشرات الصراصير
    بداية رحلة الشك الطويلة، وهل بالفعل وصل مصطفى محمود إلى اليقين التام
    وما المنهج الذى استخدمه وكيف كان لوالده تأثير قوى عليه وكيف احتلت ابنته
    أمل مكانة الأم عنده.. وهل كان الموساد الإسرائيلى سبباً فى فشل زيجاته،
    وهل كان له يد فى الشائعات التى دارت حوله وهل حاول اغتياله؟ نكشف
    علاقته بكل من (هيكل.. صلاح حافظ.. عبدالوهاب.. صلاح جاهين.. هتلر..
    السادات.. إحسان عبدالقدوس.. لويس جريس.. عبدالناصر.. لوتس عبدالكريم..
    بنت الشاطئ.. روزاليوسف.. ماركس والشيوعية).عن أزمة الشفاعة التى
    لم تنته حتى الآن يتحدث.. قصة البرنامج الذى كانت تخلو شوارع مصر من
    المارة أثناء إذاعته.. ولماذا أراد مصطفى محمود أن يصور للناس عذاب القبر
    بالصوت والصورة؟



    بس ياقلبى هقولك سر................... خلاص الحيرة لأت لها بر
    والخوف مبأش جوايه ................والحب حكايته معيه
    إستن ياقلبى كمان.................. شوف النور والأمان
    شوف لما بتباء معه ...............شوف لما تعيش جواه
    القلب بيرجع تانى .....................
    avatar
    7ob El-7iah
    نائب المدير
    نائب المدير

    ذكر
    الثور
    عدد الرسائل : 2011
    العمر : 27
    مزاجك ايه النهرده :
    نقاط : 1424
    تاريخ التسجيل : 25/10/2008
    السٌّمعَة : 38

    رد: مذكرات مصطفى محمود

    مُساهمة من طرف 7ob El-7iah في الثلاثاء ديسمبر 15, 2009 11:48 pm

    أين مصطفى محمود؟

    لم يكن اقترابنا
    منه سهلا أبدا.. هو ناسك فى صومعته الآن.. غير مسموح لأحد بالتطفل أو
    الاختراق.. لذلك كان السماح لنا بالاقتراب أمراً غير عادى.. ذهبنا فوجدناه
    ولم نجده.. فقد كان جسده الذى نحل يملأ المكان.. وصوته الذى وهن يخترق
    سمعنا.. لا يشغله شىء عن قضاياه التى تفرغ لها.. ابتعد عن المشكلات التى
    تشغل المصريين هذه الأيام.. الفلاسفة دائما لا ينظرون إلى التفاصيل وإنما
    يرجعون كل المشاكل إلى العلل الكبرى، وعلل مصر والأمة العربية والإسلامية
    تتلخص الآن من وجهة نظره فى (تدنى الأخلاق، والبعد عن الدين، والفرقة). اقتربنا
    منه فى اليوم الذى شهد مولده والعائلة تحتفل بعيد ميلاده الـ٨٨ فى السابع
    والعشرين من شهر ديسمبر عام ٢٠٠٨.. شاهدناه.. راقبناه.. حاورناه.. جادلناه
    واستمتعنا بالخصوصية التى خصنا بها هو وعائلته الكريمة.. طفنا فى صومعته
    الخاصة التى لم تتجاوز شقة مساحتها ٨٥ متراً عبارة عن حجرتين وصالة صغيرة،
    واجهنا صعوبة شديدة فى التحرك داخل أرجاء صومعته بسبب تلال الكتب
    المترامية، التى كادت تخفى معالم الجدران.لم يتغير برنامجه طوال
    فترة اقترابنا منه فهو بعد الاستيقاظ فى الثامنة صباحاً يتناول وجبة إفطار
    خفيفة فى السرير «جبنة ومربة وعيش توست وشاى بلبن أو نسكافيه»، ثم يحصل
    على حمام دافئ، وبعد ذلك يبدأ بقراءة الجرائد، ويحصل على جولة قصيرة
    ليتابع أخبار العالم أمام التليفزيون، لينكبّ بعدها على كتبه ودفاتره يدون
    أفكاره مستنداً إلى لوحه الخشبى الشهير «مصطفى محمود لم يجلس على مكاتب
    أبدا» لا يتوقف إلا لتناول الغداء فى الخامسة والذى لم يتغير أبدا عن
    السمك المشوى يتلوه تفاحة وموزة، ليستمر فى اجتهاده بين كتب الفلسفة
    والدين وعلوم الكون، ويحاول تفسير بعض الآيات الكونية التى وردت فى القرآن
    الكريم ويتناول وجبة العشاء فى العاشرة مساء وهى مثل الإفطار ليواصل
    اجتهاده إلى الثانية عشرة مساء. وعن عزلته هذه تقول ابنته أمل
    إنها ليست بجديدة عليه فقد كنا أطفالاً صغاراً لا نستطيع دخول غرفته..
    والذى تغير هذه الأيام أن فترة العزلة قد طالت، لدرجة أنه يظل لأيام لا
    يتحدث مع أحد، مما يدفعها للقلق عليه فتذهب لتطمئن عليه فتجده فى حالة
    تأمل وسكون تام أو غرق فى القراءة، وعندما أظهرت قلقها عليه ذات مرة
    طمأنها وقال: «لا تقلقى على فأنا لا أعيش وحدى فالله معى ولا يتركنى».إلا
    أن الأزمة الأخيرة التى أرقدته داخل المستشفى الذى يحمل اسمه، حيث عانى من
    التهابات شديدة فى قرنية العين.. ربما حسم أمره وقتها
    وقرر أنه آن الأوان
    أن يخرج من عزلته ويفتح دفاتر أسراره
    .



    بس ياقلبى هقولك سر................... خلاص الحيرة لأت لها بر
    والخوف مبأش جوايه ................والحب حكايته معيه
    إستن ياقلبى كمان.................. شوف النور والأمان
    شوف لما بتباء معه ...............شوف لما تعيش جواه
    القلب بيرجع تانى .....................
    avatar
    الملاك الأسود
    مشرف
    مشرف

    ذكر
    العذراء
    عدد الرسائل : 438
    العمر : 33
    الموقع : http://ra7maa.alafdal.net
    مزاجك ايه النهرده :
    نقاط : 221
    تاريخ التسجيل : 28/10/2008
    السٌّمعَة : 17

    رد: مذكرات مصطفى محمود

    مُساهمة من طرف الملاك الأسود في الثلاثاء ديسمبر 15, 2009 11:52 pm


    اللهم بارك
    عمل رائع يامحمود وبدايه مبشره بموضوع رائع ان شاء الله
    ربنا يجعل كل حرف ف ميزان حسناتك ان شاء الله
    وان شاء الله هكون من اول المتابعين لمذكرات الدكتور مصطفى محمود
    ربنا يرحمه يارب ويغفرله مغفره واسعه



    [center]
    avatar
    malak el- donia
    مشرف
    مشرف

    ذكر
    القوس
    عدد الرسائل : 1344
    العمر : 26
    مزاجك ايه النهرده :
    نقاط : 1162
    تاريخ التسجيل : 25/10/2008
    السٌّمعَة : 41

    رد: مذكرات مصطفى محمود

    مُساهمة من طرف malak el- donia في الأربعاء ديسمبر 16, 2009 9:58 pm

    ماشاء الله يا محمود

    وان شاء الله ممكن اساعدك بتنزيل يديوهات من اليوتيوب عن برنامج العلم والايمان

    البرنامج اللي بجد فعلا رغم انه قديييييييم جداا الا ان لابائنا ذكريات جميله جدااا معاه

    وربنا يكرمك يجازيك كل خير

    لأن الدكتور مصطفي محمود فعلا من الناس اللي طبقت مهوم ان الدين والدنيا حاجه واحده وغير منفصلين عن بعض تطبيق صح

    ربنا يغمره برحمته الواسعه يااااااااااارب



    الغصن كم يهوي المياه فاتم لي نصف الحياه يا مالك امري وحالي
    avatar
    7ob El-7iah
    نائب المدير
    نائب المدير

    ذكر
    الثور
    عدد الرسائل : 2011
    العمر : 27
    مزاجك ايه النهرده :
    نقاط : 1424
    تاريخ التسجيل : 25/10/2008
    السٌّمعَة : 38

    رد: مذكرات مصطفى محمود

    مُساهمة من طرف 7ob El-7iah في الخميس ديسمبر 17, 2009 8:12 pm


    إن سر القلق:أننا نعيش بلا دين ..

    بلا إيمان وأن ديننا هو من الظاهر فقط.. كلمات على الألسن فى المناسبات
    وصلوات تؤدى بحكم العادة.. فاعرف نفسك تعرف ربك، أصبح الآن بحكم الوصول
    لابد من المرونة والتكيف.. حتى لا نصطدم ونشتبك ولابد لنا من المداهنة
    والمجاملة والتملق واكتساب الناس بالكذب عليهم، لابد أن ننافق الذين
    نكرههم لأن لهم فائدة ونتجنب الذين نحبهم لأنهم يعطلوننا فى الطريق..
    بالفعل إن نجاحنا يعتقلنا.. ينتهك حرماتنا وفى الوقت الذى نظن فيه أننا
    ننجح ونحقق أحلامنا إذا بنا فى الحقيقة نفقد هذه الأحلام.. ونفقد أنفسنا
    وكل هذا من أجل إشباع حوافز الطعام والجنس وحب السيطرة


    مصطفى محمود
    مازالتذكريات الطفولة تنساب.. حكايات الطفولة غير العادية لفيلسوف الشرق..فيقول: «طفولتى كانت غريبة وعجيبة.. كانت لا تستقر أبدا أو تعيش على الأرضالتى أقف عليها، كانت سلسلة من الأحلام الجميلة والشيقة التى أغوص داخلها،

    طفولتى كانت سلسلة من الهروب، هروب من واقعى المريض العليل أو هروب منمرحلة الطفولة نفسها، التى بطبيعتها ضيقة تحصر الطفل بحكم السن داخل حدودصغيرة جدا، بينما كانت طبيعتى نفسها أكبر من المرحلة العمرية،فكانت تراودنى أحلام كبيرة وضخمة.. لا تقل فى ضخامتها عن جبال غاباتالأمازون التى تمنيت مشاهدتها وتمنيت رحلات للغابات الاستوائية التى كنتأقرأ عنها فى الكتب والقصص وأظل ساعات طويلة أعيش فى حالة من الخيال الذىيدفعنى لأن أصدق أننى ذهبت إلى هناك فى ثوان معدودة ومارست اللعب معالقرود والغزلان وسارعت بالهروب من الأسود والنمور قبل أن تبتلعنى.. وكنتأترك لقلبى وعواطفى وعقلى العنان.. بلا قيود.. وما شجع هذهالخيالات والأحلام طبيعة المناخ الثقافى الذى عشته وعاشته أسر الطبقةالمتوسطة فى هذه الفترة الزمنية فى الربع الأول من القرن الماضى، حيث كنتأداوم على مشاهدة روايات طرازان والسندباد والسندريلا فى أفلام السينماوالتى بسببها كنت أقترض بعض مصروفات إخوتى لأنى أنفق مصروفى بالكامل فى أيام معدودة من أجل مشاهدتها أكثر من مرة وعشقت قصص السندباد وربنسونكروزو وأعجبت بقصة تحطيمه لمركبه ليعيش فى الغابات بين الأشجار الكثيفةوالقرود والحيوانات، وتمنيت أن أفعل مثله لأنه ليس هناك أجمل وأروع من أنيعيش الإنسان على الفطرة والطبيعة التى خلقها الله بدون تدخلات وعبث البشربها والتى تفسدها باسم التحضر والتكنولوجيا.(ومن الممكن القول بأن المناخ الثقافى لهذه الفترة كان سبب نضوج عقلية مصطفى محمود) ولكنه قال:كان أحد الأسباب فقط، فأبى شكّل الدعم الأكبر فى هذه المرحلة.. فمنالمشاهد التى لا أستطيع حتى اليوم أن أنساها أبدا أنه بينما كان الآباء منجيراننا يدخلون بيوتهم وفى يد الواحد منهم كيس من الفاكهة أو الخضار، كانأبى يترك شؤون البيت هذه لأمى، فأبى لم يدخل البيت أبدا وهو يحمل «ربطةفجل»، كان يحمل دائما فى يديه المجلات والكتب.. ولا أنسى عندمادخل وهو يحمل ربطة كتب ومجلات ملفوفة بخيط دوبارة وأعطاها لى بدون أن يذكرلى ماذا أفعل بها.. كنت مازلت طفلا صغيرا وبالتالى كانت النتيجة المنطقية أن أقوم بتقطيع معظم هذه الكتب، إلا أننى وأنا ألعب وأمرح على بقايا مذبحة الكتب وقعت عيناى على إحدى صفحات مجلة وجدتها تحمل صوراً ورسومات شيقةلقصة مصورة.. أعجبتنى جدا.. وأردت أن أعرف باقى القصة.. ودفعنى عقلىالصغير إلى محاولة إعادة تجميع وترتيب القصة كلها.. وكانت بداية القراءةمعى.. وكان هذا ما يريده أبى الذى كان يراقبنى من بعيد، بينما كان من فى مثل عمرى لا يستطيعون حتى الرضاعة.كما أن هناك مشاهد فى طفولتى لايمكن أن تنسى أو تنمحى من ذاكرتى فقد كنت أحب وأعشق المدرسة ويوم الجمعة كان يوم الإجازة الأسبوعى من المدرسة، أو كما كنا نسميه يوم المسامحة،وكنت أتمرد على هذه التعليمات وأذهب فى الصباح وأقفز من فوق السور إلىداخل المدرسة حتى لا يرانى الخفير وأتجول فى الفصول حتى يحين موعد أذانالعصر ثم أمضى إلى أصدقائى وأقص عليهم أننى كنت فى المدرسة اليوم فيقولو نغير مصدقين «اليوم هو المسامحة» فأقول «أنا معنديش مسامحة أبداً» وكانأحب الأيام لقلبى عندما أرتدى الزى الجديد فى أول يوم دراسى والأيام التى كنت فيها أقود مراكبى التجارية إلى الهند أثناء تساقط الأمطار الغزيرة بمنتصف فصل الشتاء فى فناء المدرسة فقد كنت أصنع مراكب من الورق وأسيّرها فى المستنقعات الصغيرة والبرك التى خلفتها الأمطار وأتخيل أنها ذهبت إلى الهند وأنى أقودها وأثناء الرحلة تقابلت مع الهنود ونشبت بينى وبينهم صداقة حميمة وعشت مع البسطاء فى أكواخهم الموجودة فى أعالى الجبال وركبت الفيل وتجولت به وسط الغابات، وبعد انتهاء الرحلة عادت وهى تحمل ملابس وطرحاً هندية جميلة وعاجاً وسواكاً وبخوراً ولكن كما كانت هذه القصص
    الغريبة والعجيبة وغيرها سبباً فى شعورى بالسعادة وأننى أختلف عن الآخرين.. كانت سبب متاعبى المستمرة لمدى غيرة أصدقائى منى لأننى لا أشاركهم ألعابهم وصراعهم وتصوروا أننى أتكبر عليهم رغم أنى كنت أكن لهم كل الحب والتقدير ولكنى طفل ضعيف لا أقوى على مسايرتهم وممارسة ألعابهم..
    وهنا وجدنا أن هناك سؤالاً مهماً وهو: لماذا يذكر مصطفى محمود أحلام طفولته بهذا الكم الهائل من التفاصيل والأماكن؟ووجدنا الإجابة..
    لأنه هنا يظهر الفرق عند الدكتور مصطفى محمود.. فهذه التفاصيل هى الخلاصة بمعنى أنه ما من طفل لا يحلم لكن لا يضع كل الأطفال أمامهم هدفاً لتحقيقه.. أما مصطفى محمود فهو لم يترك حلماً واحداً إلا وحققه فيما بعد..
    مثلا أحلامه بزيارته للهند والتى حققها فيما بعد عندما سافر للهند وأقام هناك فترة طويلة تعلم فيها معظم أسرار الحضارة الهندية مثل الفنون والعبادات الهندية.. وأحلامه عن الغابات الاستوائية وحبه للحياة الأولية
    للإنسان (الفطرية) وهو ما حققه بالفعل فيما بعد فى زيارته الشهيرة إلى وسط أفريقيا والتى عاد منها سيرا على الأقدام.ولكن زاد حنقهم وحقدهم على أن يواصل حكاياته عندما علموا أنى غارق فى قصة حب تجاه فتاة كانوا
    يتقاتلون عليها، وقد كنا نتجمع أنا وأصدقائى وأبناء الجيران فى بير السلم وكان معظمهم أصدقائى فى المدرسة وجيرانى فى شارع الحلو بطنطا ونتبارى لإبراز مواهب كل منا وكانت تجلس معنا تلك الفتاة ناصعة البياض ذات الشعر الأشقر ابنة الجيران «عدلية» وكانت جميلة جدا وعمرها تسع سنوات ووالدها
    يعمل معاون إدارة زراعية وكانت تبهرها مواهبى التى تفوقت وتميزت بها على أبناء الجيران وأى طفل آخر فى عمرى، فقد كنت أغنى وأقرأ القرآن بصوت يشبه صوت الشيخ محمد رفعت - كان صوتى جميلا- وبعدها علمت أنها تبادلنى نفس الشعور بعد أن قبلتنى أول قبلة فى حياتى فى خدى تحت بير السلم، كنت أحكى لهم جميعا– ولها بالذات- حكايات من وحى الخيال فقد كانت تجلس ككليوباترا أو نفرتيتى بيننا وتطلب من كل طفل أن يحكى قصة من بنات أفكاره لترى من يستحق حبها وكانت حكايتى هى التى تفوز دائما وبعد أن أنهى حكايتى كانت تنظر إلىّ نظرة لم أنسها حتى الآن.. نظرة انبهار.. وأقسم بأننى لا أعرف كيف كانت تأتينى أفكار هذه القصص والحكايات ولكننى اكتشفت أن حبى لها هو ما كان يدفعنى لأتفوق على باقى الأطفال ودائما كنت أحمد الله لأنها تختار أن تسمع قصصاً وذلك لأنها إذا طلبت أن نتبارز ونتصارع لتعرف مدى قوتنا ومن يستحق حبها فكنت سأخسر المنافسة لا محالة، وعلى مدى الأيام والشهور كنت أولع بحبها وازداد إعجابها بى وعندما أردت أن أهديها شيئاً فكرت كثيرا وكنت أسأل إخوتى الذين علموا بالأمر، الذى صار حديث أطفال الشارع والمدرسة جميعا وأطلقوا عليه «قصة حب محمود وعديلة» ولكن استقر رأيى فى النهاية على نوع الهدية، الذى كان كتاباً يحتوى على أشعار فى الحب وبعدها بأيام قليلة وجدتها تهدينى أول هدية حصلت عليها فى حياتى
    من الجنس الآخر وكانت عبارة عن «فيل عاج صغير» وفرحت به جدا لأنى كنت -كما ذكرت - أحب الحيوانات.ولأن عديلة كانت جميلة جدا فكان صعباً على جميع الأطفال الذين فعلوا المستحيل من أجل أن تنظر إليهم نظرة واحدة أن يصدقوا أنها فضلتنى عليهم، وكانوا كلما شاهدوا هذا الحب فى عيونى أو عيونها يُجنّون، وشرعوا فى مضايقتى بأن يرددوا عبارة «من همه بيحب أد أمه» وذلك لأنها كانت تكبرنى بسنتين، وفى النهاية اتفقوا مع بعضهم ولم يجدوا طريقة لكى يخلصوا منى سوى أن يضربونى علقة ساخنة ونفذوا اتفاقهم عند عودتى
    من المدرسة ولم يكتفوا بذلك بل أصدروا «فرمان ومرسوم عيالى» بعدم دخولى الشارع ولكن تدخلت المفاوضات التى رضخوا لها بصعوبة شديدة بعد تعهدى بأن أبتعد عنها ولا أحاول رؤيتها وأنا ضعيف لا حول لى ولا قوة ولا أستطيع أن أحاربهم فى لعبة الضرب والحرب، وعاش معى هذا الحب فترة تجاوزت السبع سنوات رغم كل محاولات خصومى من الضرب والطرد والتهجير من الشارع، أى أنك تستطيع أن تقول إن حبى الأول هذا قد انضم إلى رفاق الطفولة الأخرى مع القصص والكتب والمجلات والأفلام.ثم دخلت الثانوية أو كما كان يطلق عليها التوجيهية وبدأت القراءة تؤتى ثمارها.. فقد بدأت فى كتابة الشعر والقصص والروايات وظهرت اهتمامات أيضا بالعلوم لدرجة أنى أنشأت معمل اختبار داخل بدروم المنزل وأغرقت نفسى ليل نهار فى التجارب العلمية والتى كانت ستودى بحياتى أكثر من مرة بسبب حدوث بعض الحرائق وانفجارات صغيرة كل فترة.. وأغرقت نفسى بالعلوم التى كنت شغوفا بها مثل الكهرباء والبطاريات وجهاز التقطير والميكروفون والرسم على الورق وتنفيذ اختراعات لأجهزة، أى أننى كنت لا أرتاح فى فترة الإجازة وهو ما دفع والدى إلى أن يبيع هذا المعمل لخوفه على.. وأتذكر أننى كنت أتمنى دائما زيارة الغابات الاستوائية التى رأيت صورها لأول مرة داخل كتاب الجغرافيا الذى درسناه فى السنة الرابعة بالثانوية وقد تصفحت هذا الكتاب الكبير باهتمام شديد أكثر من عشر مرات، وعندما كان يسأل المدرس فى مادة الجغرافيا كان الجميع يقولون لن يستطيع أحد أن يجيب غير مصطفى محمود فهو يعلم موضع كل حرف داخل الكتاب حتى إننى حصلت على سمعة كبيرة فى المدرسة بأننى محب لمواد الطبيعة والجغرافيا والعلوم «وهذا كان سبباً فى أننى كنت الأول على المدرسة فى
    الثانوية» وقرأت كثيرا عن أفريقيا وبصفة خاصة جنوب السودان ونيجيريا ولم اكتف بذلك بل كنت أنزع صور القرود والحيوانات الأفريقية لأزين بها حجرتى بدلا من كبار الفنانين والمطربين ونجوم الكرة وأبطال الرياضات المختلفة التى كان إخوتى يعلقونها داخل حجراتهم.وبعد تفوقى فى المرحلة
    الثانوية التحقت بكلية الطب جامعة القاهرة التى كانت دراستها قاسية وتحتاج إلى مجهود مضن إضافة إلى اعتراض أهلى الشديد على هذا الأمر لكونهم كانوا يرغبون فى التحاقى بكلية الحقوق- التى كانت تخرج الوزراء والباشوات وقتها- وتحملت كل ذلك لأنه كان لى أهداف أخرى من دراسة الطب غير أن أكون طبيبا..
    فكما ذكرت فى السابق أن رحلتى من الشك إلى الإيمان أو اليقين صاحبتنى فى
    سن صغيرة





    بس ياقلبى هقولك سر................... خلاص الحيرة لأت لها بر
    والخوف مبأش جوايه ................والحب حكايته معيه
    إستن ياقلبى كمان.................. شوف النور والأمان
    شوف لما بتباء معه ...............شوف لما تعيش جواه
    القلب بيرجع تانى .....................
    avatar
    7ob El-7iah
    نائب المدير
    نائب المدير

    ذكر
    الثور
    عدد الرسائل : 2011
    العمر : 27
    مزاجك ايه النهرده :
    نقاط : 1424
    تاريخ التسجيل : 25/10/2008
    السٌّمعَة : 38

    رد: مذكرات مصطفى محمود

    مُساهمة من طرف 7ob El-7iah في الخميس ديسمبر 17, 2009 8:14 pm

    دي الدفعة الجديدة وعلى آخر اليوم إ نشاء الله أنزل باقي الموضوع

    بجد بجد أنا بدأت أعيش في حياة مختلفة جدا جدا مع ذكريات العالم الرائع ده

    اللهم أرحمه رحمة واسعة وأجعل كل حرف هنا في ميزان حسناته يارب



    بس ياقلبى هقولك سر................... خلاص الحيرة لأت لها بر
    والخوف مبأش جوايه ................والحب حكايته معيه
    إستن ياقلبى كمان.................. شوف النور والأمان
    شوف لما بتباء معه ...............شوف لما تعيش جواه
    القلب بيرجع تانى .....................
    avatar
    نور
    كبار الشخصيات
    كبار الشخصيات

    انثى
    عدد الرسائل : 117
    نقاط : 75
    تاريخ التسجيل : 27/10/2008
    السٌّمعَة : 1

    رد: مذكرات مصطفى محمود

    مُساهمة من طرف نور في الجمعة ديسمبر 18, 2009 1:02 am

    برافوا عليك يا بشمهندس موضوع رائع وتقديم أروع وبدايه قويه وشخصيه متميزة بجد برافوا

    جزاك الله كل خير الموضوع بجد جميل ومنتظرين التكمله مع بشمهندس محمود
    قصدى د/ مصطفى محمود
    avatar
    الملاك الأسود
    مشرف
    مشرف

    ذكر
    العذراء
    عدد الرسائل : 438
    العمر : 33
    الموقع : http://ra7maa.alafdal.net
    مزاجك ايه النهرده :
    نقاط : 221
    تاريخ التسجيل : 28/10/2008
    السٌّمعَة : 17

    رد: مذكرات مصطفى محمود

    مُساهمة من طرف الملاك الأسود في الجمعة ديسمبر 18, 2009 1:24 am

    جزاك الله خيرا يامحمود على اللى بتكتبه وربنا يحعله ف ميزان حسناتك ان شاء الله

    وطبعا متابعين الموضوع حرف بحرف

    وربنا يرحم العالم والفيلسوف الرائع
    الفارس المتمرد
    د/ مصطفى محمود



    [center]
    avatar
    7ob El-7iah
    نائب المدير
    نائب المدير

    ذكر
    الثور
    عدد الرسائل : 2011
    العمر : 27
    مزاجك ايه النهرده :
    نقاط : 1424
    تاريخ التسجيل : 25/10/2008
    السٌّمعَة : 38

    رد: مذكرات مصطفى محمود

    مُساهمة من طرف 7ob El-7iah في الجمعة ديسمبر 18, 2009 8:53 pm

    ربنا يبارك فيكم يا جماعة وإن شاء الله مكمل

    وأشكركم جدااااااااااا على تشجيعكم ده



    بس ياقلبى هقولك سر................... خلاص الحيرة لأت لها بر
    والخوف مبأش جوايه ................والحب حكايته معيه
    إستن ياقلبى كمان.................. شوف النور والأمان
    شوف لما بتباء معه ...............شوف لما تعيش جواه
    القلب بيرجع تانى .....................
    avatar
    M@ster
    عضو جديد
    عضو جديد

    ذكر
    الاسد
    عدد الرسائل : 4
    العمر : 29
    نقاط : 4
    تاريخ التسجيل : 05/02/2010
    السٌّمعَة : 10

    رد: مذكرات مصطفى محمود

    مُساهمة من طرف M@ster في الجمعة فبراير 05, 2010 1:55 am


    إستمر ل أنه إذا كان هذا ما أردت أن تبدأ فيه

    و لكنني لن أتابعكـ الآن

    لأنني حتى الآن أخاف من متابعة حقيقة لهذا الشخص
    لأنه إذا كان قد ماتـ

    فصلتنا به هو ما علمنا إيه
    و لا أخفيكـ سرا أن كل معلومة أقرأها عن هذا الرجل
    تثير بداخلي براكين من المشاعر و المتغيراتـ

    فإذا كانت بعض جمل منه كفيلة بان تسبب الارق
    فما بالكـ بـ سيرته .

    تحيتي ل روحكـ النقية التي أحسنتـ بنائها

    حفظكـ الله

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أبريل 21, 2018 1:26 am